تحريــر : هيام الأسد
على أنغام الحقيبة السودانية، احتضنت العاصمة الإماراتية أبوظبي أمسية فنية وتراثية حملت اسم (ليلة الحقيبة السودانية)، نظمتها شركة وديان ميديا بالتعاون في الصالة الفضية بنادي أبوظبي الرياضي مساء السبت الماضي على شرف مشاركة الفنان حامد أبو سبح.
واحتفت الأمسية بأحد أبرز ألوان الغناء السوداني، وسط حضور من أبناء الجالية السودانية ومحبي الفن والتراث، فيما صاحبها بازار شاركت فيه مجموعة من المشاريع السودانية الناشئة، من بينها عدد من المشاريع النسائية التي قدمت منتجات ومأكولات وعطوراً مستوحاة من الهوية السودانية.
حامد أبو سبح.. أغانى ذهبية من قلب أبوظبي
كان الغناء السوداني محور الأمسية، التي شهدت مشاركة الفنان حامد أبو سبح وفرقته الموسيقية، مقدماً مجموعة من أغنيات الحقيبة وأغانى الرواد بطريقته المميزة ولمسته الفنية و التي تفاعل معها الحضور، واستعادوا من خلالها جانباً من الذاكرة الفنية السودانية.
وحملت الفقرة الغنائية أجواء من الحنين إلى الأغنية السودانية الأصيلة، في أمسية جمعت أبناء الجالية السودانية حول أحد أبرز مكونات الذاكرة الثقافية والفنية في السودان.
الحضور.. أجواء عائلية وتفاعل شبابي
وشكل تنوع الحضور أحد أبرز ملامح الأمسية، التي جمعت العائلات والشباب في أجواء احتفالية استمرت مع فقرات الغناء وأغنيات الحقيبة. كما شهدت الفعالية حضوراً لعدد من الشخصيات المجتمعية والفنية السودانية في أبوظبي، ما أضفى على الأمسية طابعاً اجتماعياً وفنياً لافتاً.
وكان من بين الحضور رئيس الجالية السودانية وعدد من نجوم المجتمع السوداني في أبوظبي، إلى جانب المهتمين بالفن والتراث والمبادرات والمشاريع السودانية.
جولة مهيرة
وانطلاقاً من اهتمام (مهيرة) بتسليط الضوء على حضور المرأة السودانية وإبداعاتها، التقت المنصة بعدد من رائدات الأعمال المشاركات في البازار، للتعرف على قصص مشاريعهن وكيفية تحويل ارتباطهن بالتراث السوداني إلى منتجات وتجارب تصل إلى جمهور متنوع في الإمارات.
حوش حبوبة.. نكهات من البيت السوداني
ضمن البازار المصاحب، شارك مشروع (حوش حبوبة) بتجربة تستعيد نكهات البيت السوداني ومأكولاته التقليدية. وقالت صاحبة المشروع، السيدة هبة العقيلي، ل(ـمهيرة):
(أردنا من خلال حوش حبوبة أن ننقل دفء البيوت السودانية وتراثنا الغني بالمأكولات والنكهات الفريدة إلى دولة الإمارات، ليتعرف عليها الجميع من مختلف الجنسيات).
ويقدم المشروع بوفيهات للمناسبات، إلى جانب الحلويات والأطباق السودانية والشرقية، فيما شملت مشاركته في البازار تقديم العديد من الأطباق الشهية لرواد الأمسية. وأضافت:(حرصنا في هذا البازار على تقديم أشهر المأكولات التي تحن إليها القلوب، مع توفير خدمة التوصيل في أبوظبي لنكون أقرب للجميع).
حكاية هبة.. العطور السودانية بروح عصرية
وفي ركن آخر، قدم مشروع (حكاية هبة) تجربة عطرية تجمع بين الموروث السوداني والنفحات العربية والفرنسية. وتحدثت السيدة هبة عن مشروعها قائلة:( بدأت القصة من شغف شخصي بالعطور ورغبة في دمج العراقة بالحداثة) حيث يقدم المشروع مجموعة من البخور والمخمريات والعطور النسائية والرجالية التى تمزج بين الروائح الشرقية الأصيلة والور العالمية باستخدام خامات ذات جودة عالية ومزج بخبرة كبيرة، ومن بين أبرز المنتجات له عطري (لمسة هند) و(لمسة محمد).
Bake & Bloom..مخبوزات ومشروبات
كان مخبز وكافيه Bake&Bloom من ضمن المشاركين بالبازار، وهو مخبز ومقهى في منطقة آل نهيان بأبوظبي، يقدم مجموعة من المخبوزات والحلويات وعرفتنا أ.رزان إحدى المؤسسات عن مشروعها قائلة :( تضم منتجات المشروع مخبوزات مثل المعمول والبيتي فور، إلى جانب الحلويات الشرقية كالبسبوسة، فضلاً عن المشروبات الساخنة والباردة) كما وجهت رسالة لسيدات الأعمال الآئى بدأن بعد الحرب تعبر فيها عن فخرها الشديد بهن وبالنجاحات الكبيرة الآئي حققنها رغم ظروفهن الصعبة وأضافت بأنها تعتبرهن مصدراً للالهام لها وللكثيرين.
ركن الريم.. في حضور القهوة السودانية تكتمل الصورة
واختتمت مهيرة جولاتها في جناح (ركن الريم)، حيث تصاعد أعمدة البخور السودانى مختلطةً برائحة (الجَبَنَة) السودانية ليقدم الركن تجربة مرتبطة بثقافة القهوة والشاي السوداني، من خلال إعداد القهوة والشاى بالطريقة التقليدية وتقديمهما بنكهات متنوعة.
وبذلك جمعت الأمسية بين صوت الحقيبة السودانية وإبداعات أبناء الجالية ومشاريع رائدات الأعمال، في ليلة احتفت بالتراث بوصفه جزءاً حياً من الهوية السودانية، وبقدرة السودانيين على حمل هذا التراث معهم وتقديمه بصور جديدة في مجتمعات الاغتراب.