مخاطر استخدام الهاتف الذكى للأطفال نصائح ومحاذير مع دكتورة شذى عبد الله

مخاطر استخ
 ناهد عبد الله

تحريــر : ناهد عبد الله

   يدمن الكثير من الأطفال على الاستخدام المفرط للهاتف الذكي، المشكلة التي باتت تؤرق العديد من الآباء وأولياء الأمور، خاصة بعد أن أثبتت الدراسات خطورة الهاتف الذكي على الصحة النفسية والجسدية للطفل.

مجلة "مهيرة" التقت دكتورة شذى عبدالله رئيس مجلس مركز الذكاء الاصطناعي والناشطة في مجال المهارات الحياتية والتدريب، في حديث مطول حول فوائد وأضرار الهاتف الذكي على شريحة الأطفال وآلية تقنين استخدامه دون إلحاق الضرر بالطفل. 

مشاكل صحية

حيث تؤكد عبدالله على أن "الهاتف الذكي يتسبب في عدد من المخاطر النفسية والسلوكية والصحية من بينها، اضطرابات النوم وضعف البصر نتيجة التعرض المستمر للضوء الأزرق الصناعي والذي يعمل على زعزعة إنتاج الهرمون المسؤول عن النعاس "الميلاتونين MELATONIN"، ويسبب ضعف التركيز والانتباه مما يؤدي إلى التأخر في التحصيل الدراسي".

ضرورة الرقابة

وعن المحتويات التي يتعرض لها الطفل أثناء عمليات البحث العشوائية في الهاتف تقول "تتسبب المحتويات الغير لائقة في مشاكل نفسية وأخلاقية تؤثر سلبا على سلوكيات الطفل خاصة مع عدم وجود الرقابة من الوالدين، إضافة إلى أن الطفل قد يتعرض إلى التنمر من خلال التعليقات والرسائل التي قد تصله من العالم الافتراضي عبر اللوحات الذكية".

تحديات ومحاذير 

وعلى الرغم من كل هذه المخاطر تقول عبدالله "يمكن أن يستخدم الأطفال دون سن 10 سنوات الهاتف الذكي استخداماً محدوداً تحت إشراف الوالدين، ويسمح باستخدام الهاتف الذكي للأطفال  من عمر 10 سنوات إلى عمر 13 سنة للأغراض التعليمية أو التواصل مع الوالدين مع ضبط الوقت والمحتوى. كما يمكن  منح الأطفال الذين يبلغون سن 14 سنة فما فوق الهاتف الشخصي مع وجود التربية الرقمية المسبقة والمتابعة المستمرة من الأسرة، مع الأخذ في الاعتبار نضج الطفل وقدرته على تحمل المسؤولية".

ضرورة عصريّة

   وعن أهمية الهاتف الذكي للأطفال تقول "استخدام الطفل للهاتف الذكي في الآونة الأخيرة أصبح مطلباً حتمياً

خاصة في المؤسسات التعليمية، ومع استمرار الوالدين في توجيه الطفل نحو الاستخدام الجيد للهاتف الذكي، يتحول الهاتف إلى أداة تعلم وتواصل آمن، يستفيد من خلاله من التطبيقات التعليمية التي تنمي التفكير والمهارات اللغوية، واكتساب مهارات رقمية مبكرة تساعده على التفوق الأكاديمي والمهني مستقبلا".